وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم شَعْبَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": قَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَر عَنْ سَيِّدِنَا الْإِسْكَنْدَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَمَّا بَلَغَ بِسَيْرِهِ مَطْلَعَ الشَّمْسِ الْعَارِيَةِ عَنْ كَوْنِ الْحِسِّ، وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ عُرَاةٍ مُجَرَّدِين مِنَ الْكَثَافَاتِ، مَا لَهُمْ سِتْرٌ إِلَّا بَوَارِقُ نُورِهَا، مِنْ طُلُوعِهَا إِلَى سُفُورِهَا، إِذَا بَزَغَتْ عَلَيْهِمْ يَأْوُونَ إِلَى الْكُهُوفِ، وَإِذَا غَرَبَتْ عَنْهُمْ يَأْتُونَ صُفُوفًا، طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ فِي كُلِّ جِيلُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": فِي الْآيَاتِ مِنْ {٨٣-٩0}. عِنْدَنَا فِي الْبَاطِنِ: أَنَّ الْإِسْكَنْدَرَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ. وَالسَّدُّ: هُوَ الْبَابُ الْأَكْرَمُ، وَالْعِلْمُ يَأْتِي مِنْهُ.
وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ: هُمُ الْعَالَمُ الْأَكْبَرُ وَالْعَالَمُ الْأَصْغَرُ، وَبُلُوغُ الْإِسْكَنْدَرِ السَّبَبَ: هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَالْعَيْنُ الْحَمِئَةُ، هِيَ الذَّاتُ وَإِشْرَاقُهَا هُوَ ظُهُورَهَا فِي عِدَّةِ الْعَالَمِينَ وَعَدَدِهِمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَهُمُ الْآمِنُونَ، الرَّوَاتعُ، وَالْمُعَذَّبُونَ بِهَا: هُمْ نَاكِرُوهَا، وَالْإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى الْمَظْهَرِ الْوُجُودِيِّ مَرْكَزِ الْأَفْلَاكِ شَمْسِ التَّجَلِّي، وَذُو قَرْنَيْهَا فِي الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ: يَعْنِي عِدَّةَ الْعَوَالِمِ، ﴿مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾: الْغَارِبَةُ فِي ظِلِّ الْعَيْنِ




