وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": كَمَا أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، وَلَا يَزَالُ النُّورُ يَمْحُو الظِّلَّ فِي الْبِدَايَةِ وَالظِّلُّ يَمْحُو النَّهَارَ فِي النِّهَايَةِ، كَمَحْوِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ بِالنَّهَارِ، فَالَّذِي يُشْرِقُ مِنْهُ، يَغْرُبُ فِيهِ، وَالَّذِي يَغْرُبُ فِيهِ، يُشْرِقُ مِنْهُ.
وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: إِنَّهُ يُبْدِي ظُهُورَهُ مِنْ مَحَلِّ غُرُوبِهِ، كَمَا يُبْدِي غُرُوبَهُ مِنْ مَحَلِّ ظُهُورِهِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: عِنْدَمَا نَقُومُ بِكَامِلِ فُرُوضِ الطَّاعَةِ لِأَوَامِرِ اللهِ تَعَالَى نَتَحَرَّرُ مِنَ الْمِزَاجِ، وَيَتَكَامَلُ رَفْعُ الْحِجَابِ الظُّلْمِيِّ بِكَوْنِ الصَّفَاءِ، كَمَا يَنْجَلِي اللَّيْلُ بِالنَّهَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا 13 اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا 14﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْقَاشَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فُلَانٌ الْكَاتِبُ آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَكَ، فَقَالَ لِي: لَيْتَ هُوَ وَلَا




