بِالطَّاعَاتِ، وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ، وَعَرَفَ مَظَاهِرَ الذَّاتِ فَلَهُ جَزَاءُ الْحُسْنَى فِي الْجَنَّاتِ، وَيَكُونُ لَهُ يُسْرٌ لِمَعْرِفَةِ مَا أَوْجَدَ مِنَ الصِّفَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا 89 حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا 90 كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا 91﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": أَيْ إِنَّهُ أَتْبَعَ سَبَبًا بِسَيْرِ النُّمُوِّ وَالرِّفْقِ الْمَشْهُودِ بِأَوْجِ الْأُفُقِ، مِنْ ذَاتِ الْحَقِّ حَتَّى أَعْطَى مِثَالًا لِوُجُودِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ بِوَادِي الْقُدْسِ فَوَجَدَ قَوْمًا عُرَاةً مِنْ كَوْنِ الْحسِّ، لَيْسَ لَهُمْ سِتْرٌ إِلَّا النُّورُ الْمُفِيضُ عَلَيْهِمْ مِنْ رُوحِ الْقُدْسِ، وَقَدْ أَحَاطَهُ بِمَا لَدَيْهِ مِنَ الْأَنْوَارِ الْمُضِيئَةِ، وَالْعَوَالِمِ الْقُدْسِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": فَالْقَوْمُ، هُمُ الْكَوَاكِبُ الَّتِي تَغَشَّاهُمْ بِنُورِهَا وَهِيَ كَهُفُهُمْ، وَهِيَ شَمْسُ الْوُجُودِ، الَّذِي يُزِيلُ الِاسْمَ وَيُظْهِرُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ نُورًا وَبَشَرًا، فَهَذَا سَبَبُ الِاسْمِ إِلَى الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾، وَهو السَّبَبُ، وَقِيلَ: صُورَةُ الْوُجُودُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": الْإِسْكَنْدَرُ مَالِكُ الْمُلُوكِ، لَمَّا بَلَغَ فِي سَيْرِهِ مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ




