مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 339

وَالْمَلِكُ هُوَ الْجُلَنْدَى بْنُ كَرْكَرَ، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَالْجِدَارُ: عِلْمُ الظَّاهِرِ، وَالْكَنْزُ عِلْمُ الْبَاطِنِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- . وَقِيلَ الْكَنْزُ: سَلْمَانُ وَأَيْتَامُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم شَعْبَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": الْمَسَاكِينُ هُمْ عَوَالِمُ الْأَنْوَارِ، وَسَبْحُهُمْ فِي الْأَبْحَارِ لَيْلَ نَهَارَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِي بْن شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": أَقْرَبَ رُحْمًا، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ، لِأَنَّهُ الْأَخُ فِي الْبَاطِنِ، وَلَا رَحِمَ أَقْرَبُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا 83 فَأَتْبَعَ سَبَبًا 85 حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا 86﴾

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": لَقَدْ وَجَدْنَا فِي الْعَالِمِ الَّذِي أَبَانَ فَضْلَهُ وَمَنْزِلَتَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَبَبًا بَلَغَ بِهِ تِلْكَ الْغَايَةَ الْعُظْمَى، وَهَذَا مَا يَجِبُ أَنْ يُحْسَنَ قَبُولُهُ، وَالتَّسْلِيمُ لَهُ، فَأَلْزَمَ الْعَالِمَ جَمِيعًا أَنْ يَطْلُبُوا سَبَبًا لِنَجَاتِهِمْ وَخَلَاصِهِمْ يَبْلُغُونَ بِهِ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سَبَبًا، بَقِيَ فِي التِّيهِ وَالْحَيْرَةِ، فَلْيَقْصِدْ كُلُّ إِنْسَانٍ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، وَأَرْفَعُ فِي الْمَعْرِفَةِ

الصفحة 143 من 339