مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 339

الْعَامَّةُ نَقْصًا وَعَجْزًا وَوَهْنًا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ ذَلِكَ عِلَّةٌ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ لَا فِيهِ، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ: وَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ، وَقَتْلُهُ، لَعْنَتُهُ، وَبُعْدُهُ عَنْ رَحْمَتِهِ، وَالْجِدَارُ هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ، وَالْكَنْزُ: هُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ جِدَارٌ وَحِصْنٌ وَسُورٌ لِعِلْمِ الْبَاطِنِ، وَإِنَّ الظَّاهِرَ كَادَ أَنْ يُتْرَكَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَيَحْصُلَ فِي تَرْكِهِ تَهَتُّكُ الْبَاطِنِ، وَأَقَامَ الْعَالِمُ الظَّاهِرَ لِيَسْلَمَ الْبَاطِنُ لِأَهْلِهِ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَى غَيْرِهِمْ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوَاهِرِ":

قَالَ رَجُلٌ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يَا سَيِّدِي انْقَطَعَتْ ظُهُورُنَا مُنْذُ لَعَنْتَ أَبَا الْخَطَّابِ فَقَرَأَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾، وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتَ أَبَا الْخَطَّابِ فَقُلْ لَهُ: أَنْتَ السَّفِينَةُ، وَالْمَلِكُ عِيسَى بْنُ مُوسَى لَعَنَهُ اللَّهُ.

وَالسَّفِينَةُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ سَفِينَةُ نُوحٍ الَّتِي نَجَا بِهَا النَّاسُ مِنَ الْغَرَقِ.

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ : -عَزَّ عَزُّهُ- نَحْنُ سَفِينَةَ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَإِنَّ السَّفِينَةُ عِنْدَ جَمِيعِ الشِّيعَةِ هُمْ آلُ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهِيَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ: الْبَابُ، وَرُوِيَ أَنَّهَا صَفَقَةُ الْبَابِ سَفِينَةُ

الصفحة 141 من 339