وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": يُؤْخَذُ عَنِ الْمَثَلِ الْمَضْرُوبِ مِنِ اسْتِيلَاءِ كَوْنِ الْعَجْزِ الَّذِي هُوَ نَظْرَةُ الْيَتِيمِ الَّتِي تَأْبَى ضِيَافَةَ الزِّيَادَةِ مَعَ قَضِّهِ الْجِدَارَ حَتَّى يَكُونَ فِي الظِّلِّ آوِيًا إِلَى غَارِ الْأَسْرَارِ، هُنَاكَ يُقِيمُ مَا انْقَضَّ مِنَ الْجِدَارِ عَلَى ذَلِكَ الْكَنْزِ بِبَدْوهِ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَجْزِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ كَانَ مَلِكٌ يَأْخُذُ السُّفُنَ فِي الْبَحْرِ بِالْقُوَّةِ: فَخَرَقَ الْعَالِمُ السَّفِينَةَ كَيْ لَا تُعْجِبَهُ فَيَتْرُكَهَا، وَلَمْ يَكُنْ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَعْلَمُ ذَلِكَ.
وَقَالَ صَاحِبُ "الْحَاوِي" : -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- السَّيِّدُ هُوَ السَّفِينَةُ الَّذِي يُنْجِيكَ مِنَ الْهَلَاكِ وَبَاطِنُ ذَلِكَ فِيهِ وُجُوهٌ، مِنْهَا الْخَرْقُ لِلسَّفِينَةِ: كَانَ تَعْبِيرًا عَنْ لَعْنَةِ أَبِي الْخَطَّابِ مِنَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، تَسْكِينًا لِلْجَهَلَةِ وَأَهْلِ الطَّيْشِ وَالْعَمَاءِ.
وَأَجَلُّهَا وَأَثْنَاهَا هُوَ التَّعْبِيرُ عَنِ الصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ السَّارِيَةِ بَيْنَ شُطُوطِ أَنْهَارِ قِبَابِ الْجِنَانِ، السَّارِحِينَ فِي رَحِبِ تِلْكَ الْمَهْرَجَانِ، الْمَوْجُودَةِ فِي كَوْنِ الْبَابِ الْكَرِيمِ، الَّتِي مَنْ رَكِبَ مَعْرِفَتَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَهَوَى، وَالْخَرْقُ: عَيْبُهَا، وَقِيلَ تَحْوِيلُهَا مِنْ كَوْنِ الضِّيَاءِ، إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ الْمَحْدُودِ، الَّذِي تُسَمِّيهِ




