قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": أَيْ: جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَتَجَلَّى بِأَيِّهِمَا شَاءَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَيَانِ": لَوْلَا ذَلِكَ الْمَحْوُ، لَمْ يُعْرَفِ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ، وَلَا اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": عَنَى بِآيَةِ اللَّيْلِ: الْغَيْبَةَ وَآيَةِ النَّهَارِ: الظُّهُورَ، فَجَعَلَ النَّهَارَ دَلِيلاً عَلَى الظُّهُورِ بِالشَّخْصِ الْمَوْجُودِ، وَاللَّيْلَ دَلِيلاً عَلَى الْغَيْبَةِ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": فَالْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ، بِيَدِهِمْ تَدْبِيرُ الْمُلْكِ، وَحَرَكَاتُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَتَقْدِيرُ عَدَدِ السِّنِينَ وَالْحِسَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": إِنَّ الْمَنَازِلَ تَنْقَسِمُ عَلَى الْبُرُوجِ، وَفِي كُلِّ هَلَّةٍ يَقْطَعُ الْقَمَرُ اثْنَا عَشَرَ بُرْجاً، وَثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ مَنْزِلَةً، فَالَّذِي يَقْطَعُهُ الْقَمَرُ فِي الشَّهْرِ، تَبْقَى فِيهِ الشَّمْسُ سَنَةً كَامِلَةً، وَعَلَى هَذَا الْقَانُونِ مَدَى السِّنِينَ وَالشُّهُورِ، عَلَى غَابِرَاتِ الدُّهُورِ، وَجَعَلَهُمْ مَصْدَراً لِلْحِسَابِ فِي سَائِرِ الْقِبَابِ.




