مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 339

وَالْمَلِكُ هُوَ الْمَنْصُورُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَلَوْلَا مَا أَظْهَرَهُ الصَّادِقُ مِنَ اللَّعْنَةِ لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَهِيَ الْخَرْقُ، لَاسْتَبَاحَ الْمَلِكُ وَهُوَ الضِّدُّ حُرْمَةَ الشِّيعَةِ أَجْمَعِهَا، وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ رَمْزًا: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَذَا، فَكَانَ تَسَاقُطُ الْجِدَارِ لِتَصْرِيحِ دُعَاةِ الشِّيعَةِ بِعِلْمِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِقَامَةُ الْعَالِمِ لَهُ، كَأَمْرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِلُزُومِ التَّقِيَّةِ، وَمَا فَعَلَهُ تَسْتِيرًا.

وَالْكَنْزُ: هُوَ الْعِلْمُ الْجَارِي مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْبَاطِنِ، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ: فَفِي رِوَايَةِ بَعْضِ الْمُوَحِّدِينَ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالَّذِي قَتَلَهُ، هُوَ الْعَالِمُ وَهُوَ الْعَيْنُ تَعَالَى وَالْأَبَوَانِ قِيلَ الْمِيمُ وَالسِّينُ، وَقِيلَ الْمِيمُ وَالْمَعْنَى:

لِقَوْلِ الْمِيمِ لِلْعَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : أَنَا وَأَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَعَنَ اللَّهُ عَاقَّ أَبَوَيْهِ، وَالْجِدَارُ الْعِلْمُ الظَّاهِرُ، وَإِقَامَتُهُ: إِظْهَارُ التَّقِيَّةِ، وَالْكَنْزُ عِلْمُ الْبَاطِنِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَهْلُ السَّفِينَةِ الظُّهُورُ الْبَشَرِيُّ، وَرُكُوبُ مُوسَى وَالْعَالِمِ فِيهَا وَهُمَا الْمَعْنَى وَالِاسْمُ، وَظُهُورُهُمَا بِالتَّأْنِيسِ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ، ﴿وَالْمَسَاكِينُ﴾: الْأَيْتَامُ وَخَرْقُ الْعَالِمِ لَهَا إِظْهَارُهُ الْعَجْزَ وَالْغَلَبَةَ وَالِانْقِيَادَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَالتَّلْبِيسَ عَلَيْهِمْ.

الصفحة 138 من 339