قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": لَقَدْ عَفَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ بِالِاسْتِحْقَاقِ، لَا بِإِهْمَالِ الْأَعْمَالِ، فَأَيُّ إِنْسَانٍ عَمِلَ صَالِحًا اسْتَحَقَّ بِهِ الْعَفْوَ وَالْغُفْرَانَ مِنَ اللَّهِ، لِأَنَّ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ عُنْوَانٌ لِعَفْوِ اللَّهِ وَغُفْرَانِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَن سَلْمَان الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الْرَّياحِينِ الزَّكِيَّةِ": مَنْ ثَبَتَ عَلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَاسْتَغَاثَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ وَطَلَبَ التَّجَاوُزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَغُفْرَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ غَافِرٌ لِمَنْ تَابَ، وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَنَابَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": إِنَّ الْغُفْرَانَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْإِنَابَةِ، وَبِالْإِقْلَاعِ وَبِالتَّوْبَةِ، لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَا يَغْفِرُهُ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ، وَلَا يَغْفِرُ مَعَهُ شَيْئًا مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا 59﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ الْقُرَى: هِيَ هَذِهِ الصُّوَرُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ، وَهِيَ الْهَالِكَةُ، وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مُهْلِكُهَا وَمُدَمِّرُهَا.




