قَالَ الشَّيْخُ صَالِح نَاصِر -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": كَيْفَ يَرَوْنَ الْقُدْرَةَ، وَيُثْبِتُونَ عَلَى صَاحِبِهَا الصُّورَةَ؟ وَيَقُولُونَ: إِنَّ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا شَاءَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِذَا شَاءَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ، يَعْلَمُونَ كُلَّ ذَلِكَ وَيُنْكِرُونَ أُلُوهِيَّتَهُ، وَيَقُولُونَ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَأَنَّهُ مَرْبُوبٌ، وَلَكِنْ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ نَزِيدُ أَهْلَ التَّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا، لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قَوْلَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": لَقَدْ رَأَوْا مَا طَاقُوا وَسَمِعُوا مَا حَمَلَتْ عُقُولُهُمْ، وَعَجَزُوا عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، لِأَنَّ التَّوَهُّمَ يَدْخُلُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَيُنْكِرُونَ الْحَقَّ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى شَكِّهِمْ، وَهُوَ مَا قَالَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، وَالْهُدَى: أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالدَّاعِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا 58﴾




