قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا 55 وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا 56﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: وَإِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا دَنَتْ مَنِيَّتُهُ، أَدْرَكَتْهُ خَطِيئَتُهُ، فَأَلْهَبَتْهُ بِنَارِهَا، وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْجِدَالَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن مِيهُوب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": تَأْتِيهِمُ الرُّسُلُ بِالْبَرَاهِينِ وَالْمَعَاجِزِ، فَيَنْسِبُهَا الْبَشَرُ إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ إِينَاسٌ لَهُمْ، وَلَوْ أَتَوْهُمْ بِغَيْرِ شَكْلِهِمْ لَمَا فَهِمُوا عَنْهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا 57﴾




