مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 339

ظَهَرَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَشَرِ، نَسْجُدُ وَالْمَهَامُّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ جِهَةِ آدَمَ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَإِنَّمَا سُجُودُهُمْ لِلَّهِ لَا لِآدَمَ الطِّينِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَان الْأَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُرَاجَعَاتِ": مُرَادُهُ، أَنَّ إِبْلِيسَ لَيْسَ مِنَ الْكَوْنِ النَّارِيِّ، بَلْ مِنْ نَارِ الْأَنَفَةِ وَالْحَمِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":

قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرٍ، إِنَّ الْجِنَّ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْفِسْقُ: هُوَ التَّظَاهُرُ بِالْخِلَافِ، فَالْجِنِّيُّ هُوَ الْمُؤْمِنُ لِأَنَّهُ مُسْتَتِرٌ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ تَنْجِيةً وَتَخْفِيةً، إِذِ الْأَرْضُ: هِيَ الْمِقْدَادُ، وَالْمُؤْمِنُ مُسْتَتِرٌ تَحْتَ عِلْمِهِ، وَاسْتِتَارِ اسْمِهِ، يَعْنِي مُسْتَتِرًا مِنْ عَدُوِّهِ لَا يُظْهِرُهُ عَلَى عِلْمِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": الْجِنَّ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَرُبَّ امْرِئٍ حَمَلَ ظَاهِرَ اللَّفْظِ، فَعَدَلَ عَنْ جَادَّةِ الْقَصْدِ، إِذْ هَلْ يَصِحُّ فِي حُكْمِ الْعَقْلِ أَنْ يَسْتَحِيلَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ ظُلْمَةً، أَوْ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْمَلَكُ الرُّوحَانِيُّ شَيْطَانًا كَلَّا وَمَعَاذَ اللَّهِ إِنَّ إِطْلَاقَ الْمَلَكِيَّةِ عَلَى إِبْلِيسَ إِنْ هُوَ إِلَّا لَفْظٌ مَجَازِيٌّ، جَرَى بِهِ عَلَى سِيَاقِ التَّعْبِيرِ الْقُرْآنِيِّ عَنْ حَالِ النُّفُوسِ الْمُخْتَبَرَةِ بِطَاعَةِ رَبِّهَا الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْمَلَائِكَةِ لِتَجَرُّدِهَا عَنْ عَالَمِ الْأَجْسَامِ فِي عَالَمِ

الصفحة 117 من 339