قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَذِهِ الْجِنُّ هُنَا مَحْمُودَةٌ، وَالْجِنُّ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ، فَكُلُّ مَلَائِكَةٍ جِنٌّ، وَلَا يُعْكَسُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ": إِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ نُورَانِيًّا مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ هَبَطُوا إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ، وَبِإِنْكَارِهِ اسْتَحَالَ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَالْجِنُّ: الْمُؤْمِنُونَ.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": أَيْ أَطِيعُوا آدَمَ وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَلَا يَكُونُ التَّوَجُّهُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى الْأَزَلِ تَعَالَى إِلَّا مِنْ طَرِيقِ صِفَاتِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي هُوَ شَخْصُ الصَّلَاةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا تَتِمُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "كَنْزِ الْقَاصِدِ وَمَنْهَلِ الْوَارِدِ": أَيْ اسْجُدُوا لِي مِنْ جِهَةِ آدَمَ، وَهُوَ الْقَالَبُ أَعْنِي الْمِثَالَ الَّذِي




