مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 339

يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 49﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": هَذِهِ الْآيَاتُ تُثْبِتُ إِحْصَاءَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَمَسْؤُولِيَّتَهُمْ عَنْهَا، وَتَخْوِيفَهُمْ مِنْ حَشْرِهِمْ وَعَرْضَهُمْ عَلَى رَبِّهِمْ، وَنَشْرَ صَحَائِفِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، مَا أَرْهَقَهُ مَوْقِفًا يَقِفُهُ النَّاسُ وَفِي عُنقُِ كُلٍّ مِنْهُمْ حَصِيلَةُ أَعْمَالِهِ، كُلٌّ يَحْمِلُ تَبِعَةَ عَمَلِهِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمَعَارِفِ": ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾، عَنَى بِذَلِكَ عَنْ فَاطِمَةَ -عَزَّ عَزُّهَا- ، تَظْهَرُ بِصُورَةِ الرِّجَالِ، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى يُجْرِيهِ فِي عِبَادِهِ يَوْمَ الْفَصْلِ، بَلْ كُلٌّ يُعْطَى كِتَابَهُ وَقَدْ أَحْصَى مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَيُجَازِي خَيْرًا بِخَيْرٍ، وَشَرًّا بِشَرٍّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ: خُلَفَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّتُهُ فِي أَرْضِهِ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَهُمُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ فَلَا يَحْدُثُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِمْ، وَجَمِيعُ الْمُكَوَّنَاتِ فِي قَبْضَتِهِمْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُونَ.

الصفحة 115 من 339