قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: ﴿الْمَالُ﴾: مَا أَمَالَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ عِلْمِ الْبَابِ، ﴿وَالْبَنُونَ﴾: الْأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ﴿زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: هُمُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: السَّعْيُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جَعَلَ ثَوَابَ الْخُلُودِ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ذُرِّيَّةٍ مِنْهَا مَأْكَلُهُمْ وَمَشَْربُهُمْ، وَالنَّوْمُ وَطَلَبُ الْأَزْوَاجِ ثُمَّ مَا فَتَحَ لَهُمْ فِيهَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَزِينَتِهَا وَلَهْوِهَا وَلَعِبِهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾، الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ مَا عَمِلُوهُ فِي طَاعَتِهِ، وَتَرْكُ مَادَّتِهِ فِي زُخْرُفِهَا وَبَاطِلِهَا وَأَزْوَاجِهَا وَأَمْوَالِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا 47 وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا 48 وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ




