مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا 40 أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا 41 وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا 42 وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا 43 هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا 44﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": الْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْمَاءُ، هُوَ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ ثُمَّ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ": ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾، أَيْ يَمْحَقُهَا مَحْقًا، وَتُصْبِحُ مُتَسَاوِيَةً لَا تَرَى فِيهَا رَفْعًا وَلَا خَفْضًا أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا، فَأَصْبَحَ وَبَانَ أَنَّهُمْ مَاءَانِ، مَاءٌ غَائِرٌ أَيْ غَائِبٌ، وَمَاءٌ غَيْرُ غَائِبٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيل النَّمِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ وَالْوَصِيَّةِ": ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾: وَهِيَ هُنَا الْقُلُوبُ الْخَالِيَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.




