مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 339

قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ فِي الْمَخْزُومِيِّ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ عِنْدَمَا صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَفْحَشَ فِي سَبِّ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِرْضَاءً لِأَسْيَادِهِ بَنِي أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَرَجَتْ كَفٌّ مِنْ قَبْرِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَكَتَبَتْ عَلَى الْمَجَرِّ الْمُحِيطِ بِالْقَبْرِ: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾، وَطُعِنَ الْمَخْزُومِيُّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَخَرَّ مَيِّتًا لَا رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ وَأَخْزَاهُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّان -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":

لَمَّا تَقَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ لَعَنَهُ اللَّهُ الْخِلَافَةَ، صَارَ إِلَيْهِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى خَلْوَةٍ وَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَنْتَ، وَنَمْضِيَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَأَيُّ مَنَا سَلَّمَ لَهُ الْأَمْرُ صَارَ لَهُ، فَلَمَّا أَتَيَا الْقَبْرَ خَرَجَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْقَبْرِ وَأَنَا أَنْظُرُهَا وَأَعْرِفُهَا، وَأَبُو بَكْرٍ لَعَنَهُ اللَّهُ يَنْظُرُهَا وَيَعْرِفُهَا، وَهُوَ يُومِئُ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَيَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾،

الصفحة 109 من 339