مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 339

لِلْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ مِثالَهُمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الِاشْتِطَاطُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، يَقْتَحِمُونَ الهَْلِكَاتِ، وَيَتَهَافَتُونَ عَلَى الشُّبُهَاتِ، يُحَلِّلُونَ حَرَامًا، وَيُحَرِّمُونَ حَلَالًا، رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا، أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ الْآخِذُ عَنْهُمْ هَالِكٌ، وَبِهَلَاكِهِمْ سَالِكٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ": الْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي اسْتَهَلَّتْ بَوَابِلِ فَيْضِ الزِّيَادَةِ، آتَتْ أُكُلَهَا، فِي عَالَمِ الْعَقْلِ وَالشَّهَادَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَضَّلَ الْعُلَمَاءَ وَمَيَّزَهُمْ وَمَدَحَهُمْ، وَأَظْهَرَ فَضْلَ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ عَلَى الْجَهْلِ وَالْجُهَلَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَلَا الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَهُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِالْبَاطِلِ، فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ لِأَنَّهُ سَبَقَتْ إِلَيْهِمُ الْإِرَادَةُ بِالْهَلَاكِ، لِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا 37 لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا 38﴾

الصفحة 108 من 339