مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 339

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا 30 أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا 31﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدِينَةِ": لَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ الْأَبْرَارَ، وَالْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارَ بِإِيَابِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي هَبَطُوا مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الصُّعُودُ.

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إنَّ آدَمَ لَوْ سَكَنَ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سَكَنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ، فَعَلِمْنَا بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ جَنَّةَ عَدْنٍ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلًا وَفِيهَا أَصْبَحَ هَابِطًا، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ وَعْدٌ مِنْ رَبِّهِ صِدْقًا.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(1).

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": هَذِهِ الْآيَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نَزَلَتْ فِي الْكَافِرِينَ خَاصَّةً، لِأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، يُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ بِمَا عَمِلُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِيمَا أَظْهَرُوهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرَاتِ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِمْ فِي

الهوامش

1سورة الذاريات _ الآية (22)
الصفحة 106 من 339