مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 339

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَرْسَلَ نَاظِرَهُ، أَتْعَبَ خَاطِرَهُ. أَيْ احْفَظْ نَاظِرَكَ وَلَا تُرْسِلْهُ، فَتُتْعِبَ خَاطِرَكَ، وَهَذَا الْقَوْلُ إِلَى سُلْطَانِ الْجَسَدِ لِأَنَّ الْقَلْبَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ النَّاظِرَ، وَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَى النَّاظِرِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا أَيْضًا: لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم مُرْهِج -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": دَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، أَنَّهُ لَا تَجُوزُ طَاعَةُ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ، وَلَا الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْمُرَادُ بِهَا السَّيِّدُ مُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّهُ شَخْصُ الصَّلَاةِ: لِلصُّبْحِ.

وَالْغَدَاةِ: طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ قُرْصِهَا، وَالشَّمْسُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمُحْسِنٌ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ، ظَهَرَ اسْمُهُ، وَخَفِيَ جِسْمُهُ عَنْ أَعْيُنِ الشَّاكِّينَ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ كَثْرَةِ التَّلَامِيذِ وَشُرْبِ السَّارِ، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾: مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ صَديقُهُ بِالشُّرْبِ حَتَّى السُّكْرِ، فَلَا يُطِعْهُ، وَلَا يَفْعَلْ لِأَنَّهُ حَرَامٌ.

الصفحة 104 من 339