وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ مَمْلُوكَةٌ لِلَّهِ، وَمُفْتَقِرَةٌ إِلَيْهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ، وَالْقَادِرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَقْدَرَهُمْ أَمَرَهُمْ تَخْيِيرًا وَنَهَاهُمْ تَحْذِيرًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا 25 قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم شَعْبَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": كُلُّ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ رُومِيَّةٍ تَزِيدُ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ تِسْعَ سِنِينَ، وَإِذَا حَسَبْتَ اسْمَ الشِّينِ فِي الْجُمَلِ الْكَبِيرِ. فَإِنَّكَ تَجِدُهُ ثَلَاثِمِائَةٍ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ فِيهَا طَاءً وَالطَّاءُ فِي الْحِسَابِ تِسْعَةٌ، وَهُم حُرُوفُ الصُّورَةِ الظِّلِيَّةِ، وَالصُّورَةُ الْمُعَلَّقَةُ مِنْ قَلَمِ الْمَدَارِ، الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ فِي الْبَسْطِ وَالْعَدِّ الَّذِي لَا تُحْصِيهِ الْأُلُوفُ، وَلَا يُوصَفُ بِمَوْصُوفٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْكَامِلِيَّةِ": وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَمِائَةِ سِنِينَ شَمْسِيَّةِ، وَتَزِيدُ الْقَمَرِيَّةُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْعَرَبِ تِسْعَ سِنِينَ فَالثَّلَاثُمِائَةِ الشَّمْسِيَّةٌ وَالتَّسْعُ قَمَرِيَّةٌ، فَالشِّينُ بِالْحِسَابِ ثَلَاثُمِائَةٍ فَإِنَّ بِدْءَ الْقَافُ فِي الظُّهُورِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ طَاءً، وَهِيَ فِي الْحِسَابِ تِسْعَةٌ.




