فَاشْكُرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ، وَمَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ، وَجَعَلَكُمْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ كَامِلُ عِيسَى حَسَنُ مِيهُوبٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةِ": ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾: يُرِيدُهَا يَوْمَ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَهِيَ انْتِهَاءُ دَوْرِ السَّتْرِ، وَكَشْفُ الْأَسْرَارِ عِنْدَ ظُهُورِ قَائِمِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَغَلَبَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَقْتَ يُشِيرُونَ إِلَى طَرَفَيِ الْوُجُودِ، وَإِنَّ الْعَارِفَ بِهَذِهِ الْكَرَّةِ الْبَيْضَاءِ وَالرَّجْعَةِ الزَّهْرَاءِ يَرْمِي ثِقْلَ الْأَوْزَارِ وَيَسْكُنُ دَارَ الْقَرَارِ بَيْنَ عَوَالِمِ الْقُدْسِ الْأَطْهَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ أَشْخَاصُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَكِنْ نَزَّهُوا قَدِيمَ الْمِيمِ عَنِ التَّجَزِّي وَالتَّقْسِيمِ، وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى النَّوْعِ الْمُحْدَثِ، الْمُنْفَعِلِ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ الَّذِي مَازَجَ بِهِ الْبَابَ الْكَرِيمَ، فَيَصِيرُ




