مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 368

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ":

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ مَا آمَنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِ الْإِجَابَةِ إِلَّا إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ لَعَنَهُ اللهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ مِيهُوبٌ حَرْفُوشُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا جَمِيعُهُمْ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ وَلَا إِجْبَارٍ، فَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِاعْتِرَافِهِمْ إِقْرَارًا بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ آمَنَ بِقَلْبِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فَلَمْ يُوَافِقْ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، فَالْمُؤْمِنُ لَا يَزَالُ مُؤْمِنًا، وَالْكَافِرُ لَا يَزَالُ كَافِرًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ": إِنَّ الدَّعَوَاتِ كَثِيرَةٌ، وَالْأَنْدِيَةَ قَدِيمَةٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُعَدَّ، وَكَمْ وَكَمْ جَرَتْ أَنْدِيَةٌ وَدَعَوَاتٌ فِي الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ، حَتَّى فِي ذَرْوِ النُّورِ، وَيَوْمِ الْأَظِلَّةِ، وَفِي كُلِّ نِدَاءٍ يَحْصُلُ صُعُودٌ وَهُبُوطٌ، وَإِقْرَارٌ وَإِنْكَارٌ، وَلَكِنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ فِي يَوْمِهِ، إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْفَائِزُ مَنْ فَازَ بِالنَّشْرِ الْأَوَّلِ.

الصفحة 99 من 368