قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ 31﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ أَشَدَّ حِجَابٍ يَحْجُبُ الْخَلْقَ عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ وَرُسُلِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- : رُؤْيَةُ الْمُمَاثَلَةِ، وَالْمُشَاكَلَةِ، وَالْمُجَانَسَةِ، وَهُوَ حِجَابٌ عَظِيمٌ، قَدْ حَجَبَ اللهُ تَعَالَى الْأَكْثَرَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 32 قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ33 وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 34﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": لَا يَجُوزُ مُجَادَلَةُ الْإِمَامِ، وَلَا مُخَالَفَتُهُ، لِأَنَّهُ جَامِعُ شَمْلِهِمْ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ وَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ 35 وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ 36﴾




