قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ، الَّتِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ عَارِفٍ مُسْتَحِقٍّ، وَلَا مَنْحُهَا شَاكًّا مُقَصِّرًا، مُبَدِّلًا مُغَيِّرًا، صَادًّا عَنِ السَّبِيلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ 29 وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ 30﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمْ الَّذِينَ عَرَفُوا فَاشْتَغَلُوا بِالْمَعْرِفَةِ، وَبِرِّ الْإِخْوَانِ، وَعَمِلُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَنْفَقُوا فِي اللهِ، وَأَطْعَمُوا فِي اللهِ، وَأَحَبُّوا فِي اللهِ، وَأَبْغَضُوا فِي اللهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ﴾: إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ، حَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ.




