يَسْتَوِي مَنْ كَفَرَ وَأَلْحَدَ، وَآمَنَ وَوَحَّدَ لِأَنَّهُ لَا جَامِعَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ 25 أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": يَعْنِي: دَعَاهُمْ نَبِيُّهُمْ نُوحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الْحَقِّ لِظَاهِرِ الْمَوْجُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ 27﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": وَهُمْ الَّذِينَ جَحَدُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَفَّرُوا وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ الْأَمِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَالِكِي عِلْمِهِ، وَخَالَفُوا شَرَائِعَهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ 28﴾




