فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ وَاللهِ الْإِخْبَاتُ، وَقَرَأَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ ۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ24 ﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَذَا مَثَلٌ عَنِ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، وَالْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَضَّلَ الْعُلَمَاءَ وَمَيَّزَهُمْ وَمَدَحَهُمْ، وَأَظْهَرَ فَضْلَ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، عَلَى الْجَهْلِ وَالْجُهَلَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ.
أَقُولُ: إِنَّ ﴿كالْأَعْمَى﴾: هُوَ الَّذِي شَاهَدَ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهَا، وَقَالَ عَنْهَا سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ. ﴿وَالْأَصَمُّ﴾: هُوَ الَّذِي سَمِعَ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَأَنْكَرَهَا. ﴿وَالْبَصِيرُ﴾: هُوَ الَّذِي نَفَى مَا شَاهَدَ مِنَ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ، وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ. ﴿وَالسَّمِيعُ﴾: هُوَ الَّذِي اعْتَقَدَ الْحَقَّ يَقِينًا لِمَا سَمِعَهُ، فَلَا




