الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ مُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": مَنْ صَفِيَ مِنْ هَذِهِ الْقُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ: فَإِنَّهُ لَا يَسْهَى، وَلَا يَغْلَطُ، وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ، وَلَا يَجُوعُ، وَلَا يَعْرَى، بَلْ يَبْقَى مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": كَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تُنَبِّهُ إِلَى أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كُلَيْبٌ، فَلَا يَجِيءُ عَنْكُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا قَالَ: أَنَا أُسَلِّمُ، فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ تَسْلِيمٍ. قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَتَرَّحَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ؟ فَسَكَتْنَا،




