رُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَحَلُّ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ مَحَلُّ الْبَارِي تَعَالَى فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ الْمُلْكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدَبِّرَهُ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾: أَيْ مُسْلِمُونَ لِصَاحِبِ الْقُدْرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ 15 أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ 16﴾
قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": أَرَادَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَرْغِيبَنَا فِي الْعَمَلِ لِلْآخِرَةِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُضَاعِفُ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَيْهِ، وَيَتَكَفَّلُ الزِّيَادَةَ مِنْهُ تَقْدِيرًا لِثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَاسْتِهَانَةً بِالدُّنْيَا وَمَفَاتِنِهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ: مَنْ عَمِلَ الْخَيْرَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ اللهُ ثَوَابَهُ فِي الدُّنْيَا، أَعْطَاهُ اللهُ ثَوَابَهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ.




