وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ": الْأَزَلُ تَعَالَى: رَكَّبَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ، فَالْمَاءُ: الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْعَرْشُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ الْمِيمَ أَبَدِيٌّ، فَهُوَ فَوْقَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ8 ﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿الْعَذَابُ﴾: هُوَ قَائِمُ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ ظُهُورَهُ عَذَابٌ وَشَقَاءٌ وَبَلَاءٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ وَالْمُنْكِرِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ الظُّهُورِ": إِنَّ الْمَعْدُودَةَ: هُمْ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعَشَرَةٌ كَعِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ يَجْتَمِعُونَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ: يَعْنِي مَتَّعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، إِلَى خُرُوجِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَنَرُدُّهُمْ وَنُعَذِّبُهُمْ، حَتَّى قَالُوا: أَلَا يَقُومُ الْقَائِمُ؟ أَلَا يَخْرُجُ؟ عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ.




