وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "نُزْهَةِ الْأَعْيَانِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾: أَبَانَ بِذَلِكَ امْتِحَانَهُمْ بِحَسَبِ الْأَعْمَالِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ": إِنَّهَا التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ الَّتِي أَشْرَقَ بِهَا النُّورُ، وَطَلَعَ بِهَا عَلَى الْمُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِهَا، وَخَاطَبَ الْخَالِقُ خَلْقَهُ بِحُدُودِهَا، وَهِيَ سِتَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا بَيْنَهُمَا أَعْنِي سِتَّةَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالْحُكْمِ الْمَعْلُومَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْبَلْوَى، بِالِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي تَجْمَعُ الْقَوْلَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": أَيْ: إِنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ الْعَالَمَيْنِ النُّورَانِيَّ الْكَبِيرَ، وَالرُّوحَانِيَّ الصَّغِيرَ، بِوَاسِطَةِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ وَهِيَ الْأَكْوَانُ، وَسَمَّى تَعَالَى هَذِهِ الْأَكْوَانَ أَيَّامًا، سِتْرًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَدَلِيلًا عَلَى التَّكْوِينِ، ﴿وَإِنَّ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: قَبْلَ الْعَالَمَيْنِ، الْعَالَمِ الْأَكْبَرِ وَالْعَالَمِ الْأَصْغَرِ.




