قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الْأُسُوسِ": النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحْرَارٌ وَعَبِيدٌ، فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ فَهُمُ الْأَحْرَارُ، وَأَمَّا الْجُهَّالُ: فَهُمُ الْعَبِيدُ. وَأَمَّا الْكُفَّارُ: فَهُمْ عَبِيدُ الْعَبِيدِ، مِمَّنْ مُسِخَ فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَرْكُوبِ وَالْمَذْبُوحِ، يُتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَى اللهِ وَإِنَّمَا لَا يُتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَى اللهِ كُفَّارًا إِذَا كَانُوا عَلَى صُورتِهِ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا لِصُورَتِهِ فَإِذَا فَارَقُوا الصُّورَةَ الْإِنْسَانِيَّةَ، وَصُيِّرُوا إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ جَازَ التَّقَرُّبُ بِهِمْ إِلَى اللهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَالَّذِينَ عَبَدُوهُمْ ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾: هُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 105﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": يُرِيدُ بِالْحَنِيفِيَّةِ دِينَ الْإِسْلَامِ. وَالدِّينُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": الْوَجْهُ: سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالتَّوَجُّهُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




