فَسَنُّوا الشَّرَائِعَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ، فَمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ الْمُرْسَلِينَ، كَانَ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ(1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ103 ﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": يَعْنِي بِإِقْرَارِهِمْ.
أَقُولُ: ﴿رُسُلُنَا﴾: هُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ وَالْهُدَاةُ إِلَى مَعْرِفَةِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوِلَايَةِ أَمِيرِهِمْ وَمَمِيرِهِمْ وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ وَمَعْنَوْيَتَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ، وَتَبَرَّؤُوا مِنْ أَعْدَائِهِ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ، هَؤُلَاءِ فَازُوا وَارْتَقَوْا مِنْ عَالَمِ الْبَلَاءِ إِلَى عَالَمِ الصَّفَاءِ، وَمِنْ عَالَمِ الْفَنَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 104﴾




