مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 368

التَّنْزِيلِ وَالتَّأْوِيلِ، لَمْ يَنْسِبْ هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَظَائِرَهَا إِلَى الِاسْمِ وَلَا عَلَى الْمُنَبَّئِينَ، وَيَجِبُ تَنْزِيهُ الْمُنَبَّئِينَ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِهِمْ، بَلْ هَذَا الذَّمُّ وَالتَّحْذِيرُ وَالتَّخْوِيفُ بِنَا لَائِقٌ، وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾: مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ لَا شَكَّ فِيهِمْ، لِأَنَّ الشَّكَّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ 95﴾

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": وَهُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ، تَعْظِيمُ سَيِّئَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الْمَسْخَ، وَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمُ الْعَادِلُونَ عَنِ الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَهُوَ وِلَايَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ 96 وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ 97﴾

الصفحة 69 من 368