قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ 90 آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ 91﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي هَذَا الْمَعْنَى شِعْرًا:
وَمَنْ آمَنَ خَوْفَ السِّيُوفِ | أُرْدِيَ بِالْخَسَارَاتِ |
أَيْ حَاقَ بِهِ الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ، لِأَنَّهُ شَكَّ بِالْمُبْدِي الْمُعِيدِ، وَكَذَّبَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُ الْإِيمَانُ، فِيمَا تَرَدَّدَ مِنَ الْقُمْصَانِ، وَفِرْعَوْنُ: هُوَ كُلُّ عَاتٍ مُتَجَبِّرٍ وَمُتَمَرِّدٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ التَّقِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِرْعَوْنَ مَاتَ مُؤْمِنًا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تَنْفَعُ حِينَ نُزُولِ الْبَأْسِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ"قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": جَمِيعُ مُلُوكِ مِصْرَ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ كَانَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمْ فَرَاعِنَةُ. وَفِرْعَوْنُ مُوسَى: هُوَ رَعْمَسِيسُ الثَّانِي، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ أَوْلَادِهِ مِئَةً وَوَاحِدًا وَخَمْسِينَ وَلَدًا، وَقَدْ تُوُفِّيَ رَعْمَسِيسُ




