قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَهُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قَدَمِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ مَنْ وَجَدَ أَبَوَيْهِ عَلَى طَرِيقَةٍ فَتَابَعَهُمَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ غَوْصٍ فِيهَا، وَلَا بَحْثٍ عَنْ مَعَانِيهَا، وَإِنَّ مَنْ أَظْهَرُوهُ مِنَ الْإِيمَانِ اقْتِدَاءً بِآبَائِهِمْ، وَلَمْ يَخْتَبِرُوا صِدْقَ آبَائِهِمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، وَهُمْ مُقَلِّدُونَ انْحَجَبُوا عَنْ طَلَبِ الْحَقِيقَةِ، وَتَذَرَّعُوا مِنَ الْعِلْمِ اسْمَهُ، وَجَهِلُوا مَعْنَاهُ وَحَقِيقَتَهُ، فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِالتَّوْحِيدِ تَلْقِينًا، وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ يَقِينًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ 79 فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ 80﴾




