قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": آيَاتُ اللهِ: ظُهُورَاتُهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أَيْ لَا يَسْتَأْجِرُ أَحَدًا أَنْ يَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": فَهَذَا أَوَّلُ الشُّهُودِ فِي الْإِسْلَامِ لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَوْجَبَ عَلَيْنَا طَاعَةَ الرُّسُلِ، وَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ نُوحٍ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَقَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِظُهُورِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَالْإِيمَانُ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ وَالتَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْلِيَاءَ أَشَارُوا إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمْ اخْتِلَافٌ وَلَا فَرْقٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ 73﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ":




