يُفْلِحُونَ﴾، وَقَالَ: وَيْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ نَقَضْتَ عَهْدِي، وَبَدَّلْتَ شَرِيعَتِي، وَغَيَّرْتَ وَبَدَّلْتَ سُنَّتِي وَظَلَمْتَ ابْنَتِي، وَالْخَبَرُ بِطُولِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ قَوْلُهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَهُوَ كَذِبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَهُوَ الِافْتِرَاءُ عَلَى اللهِ الْكَذِبُ، وَلَا يُفْلِحُ كُلُّ كَذَّابٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ 70﴾
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": إِنَّ الْإِنْسَانَ يَمِيلُ إِلَى اللَّذَّاتِ الْجِسْمَانِيَّةِ، وَالشَّهَوَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَمِنْ هُنَا كَانَتْ مُحَبَّبَةً إِلَيْهِ فَمَنْ تَجَاوَزَتْ فِيهِ قَدْرَهَا الْمَعْقُولَ، وَسَيْطَرَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ وَتَحَكَّمَتْ بِمَشَاعِرِهِ اسْتَحَالَ عَنْ إِنْسَانِيَّتِهِ، وَتَدَنَّى إِلَى الْمَرْتَبَةِ الْحَيَوَانِيَّةِ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ 71 فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 72﴾




