لَهُ أَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ، تَعَالَى اللهُ عَنْ قَوْلِ الْكَافِرِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّ لَهُ أَزْوَاجًا وَأَوْلَادًا كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلُهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ كَأَبٍ وَلَهُ أُمٌّ وَأَزْوَاجٌ وَأَوْلَادٌ لَمْ يَكُنْ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَصْفَ وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَهُوَ تَعَالَى الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ: ﴿لَهُ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ 69﴾
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوْهَرَةِ الطَّالَقَانِيَّةِ":
إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ لَعَنَهُ اللهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ بَعْدَ أَخْذِهِ فَدَكَ الْعَوَالِي وَمُنَاظَرَتِهِ لِفَاطِمَةَ، وَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَيْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَبِهَذَا أَوْصَاكَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَهْلِهِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ مَاتَ، قَالَ لَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- : كَذَبْتَ! يَا وَيْلَكَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ لَمْ يَمُتْ، فَإِنِ اخْتَرْتَ أَرَيْتُكَ إِيَّاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَعَنَهُ اللهُ: لَقَدِ اخْتَرْتُ ذَلِكَ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِيَدِهِ إِلَى مِحْرَابِ رَسُولِ اللهِ، وَإِذَا بِهِ جَالِسٌ فِي مِحْرَابِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا




