مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 368

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": إِذَا اسْتَأْنَسْتُمْ هَذِهِ الشُّرُوطَ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِهَا وَهِيَ مَعْرِفَةُ مَوْلَاكُمْ وَمَادَّتِهِ، وَمَعْرِفَةُ حِجَابِهِ وَطَاعَتِهِ، وَدُخُولُكُمْ مِنْ بَابِهِ، وَتَسْلِيمُهُ إِلَيْهِ بِمَا أَمَرَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ، عُدْتُمْ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الْعُلْوِيَّةِ وَمَوَاضِعِكُمُ النُّورَانِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ 63 لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 64﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْكَلِمَاتُ، وَمَنْ تَبِعَهُ اهْتَدَى وَكَانَ مِنَ الْفَائِزِينَ بِأَعْلَى عِلِّيِّينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَزِمَتِ التَّقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ أَنْ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ، وَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: اكْتُمْ سِرَّنَا وَلَا تُذِعْهُ، فَإِنَّ مَنْ كَتَمَ سِرَّنَا وَلَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا وَلَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ.

الصفحة 50 من 368