مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 368

الْأَفْهَامُ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَبِهِ يَظْهَرُ الْأَزَلُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِهِ احْتَجَبَ وَهُوَ اسْمُهُ وَنَفْسُهُ وَمَكَانُهُ ؟!.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: وَهُوَ تَشْرِيفُهُ لِاسْمِهِ بِالظُّهُورِ كَصِفَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ 4﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ أَنَّ نِهَايَتَهُ مَنُوطَةٌ بِعِلْمِ اللهِ، وَمُعَلَّقَةٌ بِقَدَرِهِ وَقَضَائِهِ، وَهُوَ مُعِيدُ الْعَوْدَاتِ، وَصَاحِبُ الرَّجَعَاتِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": النَّاسُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ، هُمْ أَنْفُسُهُمْ يُولَدُونَ عَلَى مَبْدَأِ التَّنَاسُخِ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.

الصفحة 5 من 368