مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 368

فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا: إِعَادَةُ الْكَرَّاتِ، وَإِدَارَةُ الْأَدْوَارِ، لِيَصْفَى الْعَالَمُ بِالتَّنَقُّلِ وَالتَّرْدِيدِ كُلٌّ مِنْهُمْ إِذَا بَلَغَ أَجَلَهُ لَا يَتَأَخَّرُ عَنِ الْقَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": وَهُوَ وَقْتُ الصَّفَاءِ، وَسَاعَةُ الِارْتِقَاءِ، عَلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، وَأَجَلٍ مَحْتُومٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ 50 أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ 51﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ ذَمٌّ لِلْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، وَهُمُ الْخَلْقُ الْمَنْكُوسُ الَّذِينَ رَدَّهُمُ اللهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَيُخَلِّدُهُمْ فِي الْعَذَابِ مَا شَاءَ، حَيْثُ لَهُ الْمَشِيئَةُ وَالْقُدْرَةُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ 52﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾: ذَلِكَ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي

الصفحة 42 من 368