مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 368

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ": ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: إِنَّهَا التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ الَّتِي أَشْرَقَ بِهَا النُّورُ وَاطَّلَعَ بِهَا عَلَى الْمُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِهَا، وَخَاطَبَ الْخَالِقُ خَلْقَهُ بِحُدُودِهَا، وَهِيَ سِتَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي خُلِقَتْ بِهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَا بَيْنَهُمَا، أَعْنِي الْأَوْقَاتَ السِّتَّةَ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالْحُكْمِ الْمَعْلُومَاتِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بُدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": ﴿الِاسْتِوَاءُ﴾: كَوْنُ الشَّيْءِ إِلَى مَعْنَاهُ وَنِهَايَتِهِ. فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: أَرَادَ بِهِ الْعُلُوَّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي الْمُلْكِ، وَجَعَلَ الْمُلْكَ وَمَنْ فِيهِ دُونَهُ، وَجَعَلَهُ مُكَوِّنَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يُقِلُّهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ، وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ، وَلَا لِلْقَائِلِ فِيهِ مَقَالٌ.

وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَغْدَادِيَّةِ": وَهُوَ الْمَعْنَى، إِذِ الْمِيمُ الْعَرْشُ: فَعِنْدَمَا أَبْدَى الْمَعْنَى الْمِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- سَلَّمَهُ مُلْكَهُ. ﴿الْعَرْشُ﴾: فَهُوَ خَلْقٌ بَدِيعٌ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَلَا تُحِيطُ بِهِ

الصفحة 4 من 368