مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 368

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": فَاللهُ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الظُّلْمِ، وَلَا تَسْتَقِيمُ عَدَالَتُهُ سُبْحَانَهُ إِذَا لَمْ نَعْتَقِدْ بِالتَّقَمُّصِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ سِوَى حَيَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَوْتٍ وَاحِدٍ، لَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُبَرْهِنَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَادِلٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ 45﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ مَوْلَانَا الْقَائِمُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهِمْ لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، وَإِنْكَارِهِمْ لَهُ بَعْدَ ظُهُورِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُوَ يَوْمُ كَشْفٍ وَإِعْلَانٍ، فَيَذْبَحُ مَوْلَانَا الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- جَمِيعَ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ 46﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": احْذَرُوا عِقَابَهُ أَنْ تُثْبِتُوا عَلَيْهِ صِفَاتِكُمْ فَيَحْجُبَكُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَيُبْعِدَكُمْ عَنْ

الصفحة 37 من 368