لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّوْحَةِ النَّامِيَةِ": يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَالْعَقْلُ خَيْرٌ مِنَ الْجَهْلِ، وَالْحِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْحُمْقِ.
أَقُولُ: إِنْ أَرَادَ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ إِخْرَاجَكُمْ عَنْ وِلَايَةِ مَوْلَاكُمْ، بِمَا يُزَخْرِفُونَهُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَمَا يُرَوِّجُونَهُ مِنْ أَبَاطِيلِهِمْ، فَاكْتُمُوا عَنْهُمْ أَسْرَارَكُمْ وَاعْمَلُوا عَلَى طَمْسِ عُلُومِهِمْ، وَسَحْقِ أَبَاطِيلِهِمْ، وَازْرَعُوا الشَّكَّ فِي نُفُوسِهِمْ، وَزَيِّنُوا لَهُمْ بُطْلَانَ اعْتِقَادِهِمْ، حَتَّى تُزَلْزَلَ أَرْكَانُهُمْ، وَإِنْ غَضَضْتُمْ عَنْ آذَانِهِمْ، وَتَنَاسَيْتُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَصَبَرْتُمْ وَلَمْ تَعْتَقِدُوا أَقْوَالَهُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- سَيَنْصُرُكُمْ، وَيُفَرِّجُ كَرْبَكُمْ، وَيُثَبِّتُ أَقْدَامَكُمْ، فَمَوْلَاكُمْ نَاصِرُكُمْ عَلَيْهِمْ، وَخَاذِلُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ 128﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: هُمُ الَّذِينَ كَتَمُوا الْأَسْرَارَ عَنِ الْمُلْحِدِينَ الْفُجَّارِ.




