قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ: فِي سَبِيلِ نَشْرِ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى وَإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": وَالْفِتْنَةُ: هِيَ إِبَاحَةُ الْعُلُومِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدِ افْتُتِنَ فِي دِينِهِ، وَجُوزِيَ بِمَا يَسْتَحِقُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": الصَّبْرُ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 111﴾
قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَحْتَجُّوا أَوْ أَنْ يَعْتَذِرُوا، لِأَنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمَضِيقَ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ صُوَرِ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاحِلِ أَعْمَارِهِمْ، وَمَا اجْتَرَحُوهُ فِي أَدْوَارِ حَيَاتِهِمُ الْمُتَكَرِّرَةِ وَقَدْ أُعْطُوا حَقَّ الدِّفَاعِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ.




