قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ 103﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": وَهُوَ اللِّسَانُ، لِأَنَّ الْمَطْلَبَ يَجْرِي مَجْرَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْأَمْرِ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى أَنْ حَضَرَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَسَلَّمَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ الْأَمْرَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَهَذَا مَا جَرَى فِي الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، هَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 104 إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ 105﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ قُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِظُهُورَاتِ رَبِّهِمْ، وَضَلَالُهُمْ مُبِينٌ، وَهَذِهِ هِيَ صِفَتُهُمْ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِيَ": فَالْكَذِبُ: يُجَانِبُ الْإِيمَانَ، وَهُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ، فَمَنْ تَقَمَّصَ بِهِ فَلْيُعْبَدْ تِلْكَ الْمُدَّةَ حَتَّى يَطَّهَّرَ مِنَ الْحَيْضِ.




