مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 368

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَتَطَهَّرَ بِشَتْمِ الطَّوَاغِيتِ الْأَرْجَاسِ، الَّذِينَ قَامُوا عَلَى ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَالصَّلَاةَ: هِيَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 99 إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ 100﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ حَيْثُ رَكَنُوا إِلَى وَسْوَسَتِهِ وَانْقَادُوا إِلَى غَوَايَتِهِ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ وَلِيُّ الشَّيْطَانِ، بِمَعْنَى تَوَلِّي الْقَبُولِ وَالرُّكُونِ، لَا تَوَلِّي الْعِبَادَةِ وَالدِّينِ، وَالْمُؤْمِنُ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، لِأَنَّهُ عِنْدَ الْخَوَاطِرِ السَّيِّئَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَمِنْ غَيْرِهِ، يَرْجِعُ إِلَى يَقِينِهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى رَبِّهِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ لَا تُؤَثِّرُ إِلَّا فِيمَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ وَيَنْقَادُ لَهُ، وَلَوْ كَانَ تَأْثِيرُهَا عَامّاً لَمْ يَخُصَّ اللهُ تَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ بِالذِّكْرِ.

الصفحة 360 من 368