مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 368

مَضَارِّهِ وَمَنَافِعِهِ، وَإِنَّ الْعَادِلَ بِفَضْلِهِ جَعَلَ لَهَا أَشْعَاراً، وَأَصْوَافاً، وَأَوْبَاراً، وَنَظَائِرَ ذَلِكَ، حَتَّى يُغْنِيَهَا عَمَّا يَصْنَعُهُ الْمَأْمُورُونَ وَالْمُتَكَلِّفُونَ فِي الْأَغْذِيَةِ، وَالْمَنَاكِحِ وَاللِّبَاسِ وَالْمُتَكَلِّفُونَ يَنْتَفِعُونَ بِالْمُطْلَقِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِهِ، وَالِانْتِفَاعِ بِأَصْوَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَمَا يُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِهَا مِنَ الْآلَاتِ وَالْمَنَافِعِ، وَهُوَ مَدْلُولُ هَذِهِ الْآيَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ 82﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ هِيَ نَصٌّ عَلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِعْلَامٌ لَنَا بِمَكَانِهِ مِنْ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ الدَّاعِي إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَالْمُبَشِّرُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ 83﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":

قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَمَا بَايَعَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْوِلَايَةِ: يَعْرِفُونَهَا الْيَوْمَ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا يَوْمَ السَّقِيفَةِ.

الصفحة 356 من 368