مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 368

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 75 وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 76﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَائِهِ، وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمُوَالِيهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لَا يَسْتَوِي أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ، وَأَهْلُ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، أَهْلُ الْإِيمَانِ بِالْمَلِكِ الدَّيَّانِ هُمُ النَّاجُونَ الْمُخْلِصُونَ الْفَائِزُونَ، الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": كُلُّ مَثَلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمْثَالِ الَّتِي أَظْهَرَهَا اللهُ لَهُ مَعْنًى بَاطِنٌ، وَهُوَ مَثَلٌ فِي الظَّاهِرِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُظْهِرُ شَيْئاً عَبَثاً، وَمَنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ يَصْعُبُ عَلَيْهِ إِدْرَاكُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَمْثَالِ.

الصفحة 353 من 368